محمد جواد مغنية

604

عقليات إسلامية

الناس أعداء ما جهلوا : وضع علماء الشيعة الاثني عشرية قديما وحديثا - العديد من الكتب والمؤلفات فيما يدينون ويعتقدون ، ومنها على سبيل المثال : كتاب عقيدة الشيعة الإمامية للسيد هاشم معروف ، وعقائد الإمامية للشيخ المظفر ، وأصل الشيعة وأصولهم لكاشف الغطاء . . وهذه الكتب الثلاثة لا تدع عذرا لمتعلل بجهالة ، لوضوح أسلوبها ، وحسن تبويبها ، ولكن ما الحيلة فيمن يكتب دون أن يقرأ ، ويلوم قبل أن يفهم ؟ . وفي سنة 1970 صدر كتاب « القرآن محاولة لفهم عصري » تأليف الدكتور مصطفى محمود . . وقال فيه : ان الاثني عشرية من الفرق الباطنية تماما كالبابية ! . . فكتبت إليه ان الاثني عشرية أبعد الناس عن هذه البدعة والضلالة ، وارشدته إلى المصادر فاستدرك مشكورا في الطبعة الثانية . وأغرب ما قرأت أن عصمة الأنبياء ابتدعها الشيعة من أوهامهم ، ولا أساس لها اطلاقا في كتاب اللّه وسنة نبيه ! . . والذي قال هذا يكتب ويؤلف في مقارنة الأديان ويحمل شهادة الدكتور من جامعة كمبردج ، ويشغل منصب المركز الثقافي في بعض البلدان . . وفوق ذلك هو أستاذ جامعي يدرس التاريخ الاسلامي والحضاري في جامعة من الجامعات ، كما عرف هو بنفسه . . ومن جملة ما قال في كتاب مقارنة الأديان ج 3 ص 111 طبعة سنة 1961 : « الشيعة يرون أن الرسول لو لم يكن معصوما لقلت به الثقة ، وانتفت فائدة البعثة ، ولهم - أي الشيعة - كتب في ذلك ، وأهمها تنزيه الأنبياء للشريف المرتضى . .